...

 المرحوم الدكتور  مهدي مرتضى الصيدلي (1922-2011) ...


 ولد في منطقة باب السلالمة في مركز لواء كربلاء عام 1922 م وفي اسرة تعرف بلقب ال (الصيدلي) وفي كربلاء اكمل دراسته الابتدائية  في مدرسة الهاشمية في باب السلالمة والمتوسطة ثم جاء لبغداد  حيث التحق للدراسة في الاعدادية المركزية ثمدخل الكلية الطبية المكية عام 1940 م وتخرج منها عام 1946 م وضمن الدورة 14...


سافر الى الولايات المتحدة اثر انتهاء سنتي الاقامة ليلتحق بدورة في مستشفى(بيل فيو)الشهير في نيويورك ومنح شهادة الدبلوم،انتقل بعدها الى مستشفى في (نيو اورليانز)،ليعود بعدها الى العراق طبيبا في مستشفى الكرخ!عاد الى الولايات المتحدة والتحق بجامعة تولين Tulane مدرسا للطب ونال درجة الماجستير قبل العودة مجددا الى العراق عام 1956 ! وعين مدرسل لمادة الفسيولوجي والصحة العامة في كلية الملكة عالية(البنات) وليس في كلية الطب بسبب اتجاهاته السياسية وميوله اليسارية ! وكان مهدي مرتضى من الايدي العراقية الماهرة الرائعة النادرة القديرة والمرموقة التي تسلمت المستشفى الملكي من بعد الطبيب الانكليزي سندرسن،هذه المستشفى التي تحولت فيما بعد الى المستشفى الجمهوري فمدينة الطب !


انتمى الدكتور مهدي مرتضى الى صفوف الحزب الشيوعي العراقي في عقد الخمسينيات، ونشط للترويج لبرنامج جبهة الاتحاد الوطني التي مهد انبثاقها لاندلاع ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958،بعدها نشط في حركة انصار السلم ونقابة الاطباء،وترأس تحرير مجلة المثقف لسان حال جمعية الخريجين (مجلة فكرية عامة شعارها"المضمون العلمي السليم والمعالجة الواقعية والتكنيك الجيد")حتى انقلاب 1963!


فصل من الوظيفة اثر انقلاب رمضان الاسود 8 شباط 1963،وعاد لها ثانية عام 1969!لقد تلقى الرفيق مرتضى شتى صنوف التعذيب في اقبية البعث الى جانب زملاءه محمد الشواف،اسماعيل الجاسم،عبد الحميد البستاني،صادق الهلالي،قتيبة الشيخ نوري،رافد صبحي اديب بابان،احمد جعفر الجلبي،فاروق برتو،قسطنطين سمعان،عبد السلام محمد،خليل جميل جواد،حسين علي الوردي،فاضل تلو،عبد الصمد نعمان،عبد الحميد السعدي،حمدي شريف،محمد باقر الجلبي،نوري السعدي،رفعت الشيباني،عبد اللطيف حسين،ضياء خوندة،ليلى الرومي،صاحب المرزة،فيصل الحجاج،موسيس آكوبيان،..الخ.

ارتبط بعلائق طيبة مع الحركة القومية الكردية ،وكان ضمن الفريق الطبي (الذي ضم ايضا شوكت الدهان و رافد صبحي وآخرين)الذي قدم الى ناحية برزان على متن مروحية كانون الثاني 1969 لمعاينة الشيخ احمد البارزاني الذي نقل الى مستشفى ابن سينا في بغداد قبل رحيله !

كتب الدكتور مرتضى عشرات المقالات في الصحف والمجلات العراقية،ومنها مجلة الثقافة الجديدة ...

كان الفقيد ضمن قائمة ضمت اكثر من 20 استاذا جامعيا لامعا من خيرة اطباء العراق ممن كانوا يمارسون التدريس في كلية الطب/ جامعة بغداد ، الذين احالهم صدام حسين بقرار تعسفي جاحد عام 1979 الى التقاعد ! كما كان من اوائل الموقعين على نداء من اجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية في العراق(طبيب اختصاصي واستاذ في جامعة بغداد)عام 2009.وآثر التمرد على اصعب الظروف التي مر بها العراق واقساها،ولم يهادن اعداءه من الطائفين وغيرهم عرف بخلقه القويم ووفاء منقطع النظير لاصدقاءه كما عرف بمد يد المساعدة لفقراء المرضى ...


انتقل الى رحمة الله في بغداد يوم 27 (تشرين الثاني) عام 2011 م فكانت خسارة كبيرة رحيله الصامت،صمت يشبه صمت وهدوء عمله ونضاله الاعوام الاخيرة.وسيبقى فقراء و كادحي بلادنا اوفياء له بعد ان احبهم وربط مسيرته بقضاياهم العادلة منذ وقت مبكر من حياته،وابقى خبرته وبيته وعيادته الخاصة مفتوحة امامهم في كل زمان ومكان !

منقول  على الرفاعي






تعليقات